ميدور تحقق طفرة إنتاجية غير مسبوقة وتواصل التوسع لدعم احتياجات السوق المحلي

شهدت الجمعية العامة لشركة الشرق الأوسط لتكرير البترول (ميدور) استعراض نتائج الأعمال لعام 2024، بحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وعدد من قيادات القطاع. وأكد الوزير خلال الاجتماع أن تعظيم الاستفادة من البنية التحتية المتطورة لقطاع البترول في مجال التكرير يأتي في مقدمة أولويات الوزارة، مشيدًا بمصفاة تكرير ميدور كأحد الصروح الإنتاجية العالمية التي تمثل نموذجًا لتعظيم القيمة المضافة والعائد الاقتصادي، خاصة مع التوسعات الأخيرة التي ساهمت في رفع الطاقة الإنتاجية بشكل كبير.
وأوضح الوزير أن المصفاة تلعب دورًا محوريًا في تعزيز قدرات مصر في مجال التكرير، حيث تساهم في زيادة الإنتاج المحلي من المنتجات البترولية وتقليل الفجوة بين الاستهلاك والاستيراد، مما يعزز من الاقتصاد الوطني. كما شدد على ضرورة الاستفادة الكاملة من الطاقات الإنتاجية للمصفاة والقدرات الكبيرة التي تمتلكها لتعظيم العائد الاقتصادي من تكرير خام البترول، مشيرًا إلى أهمية تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية والالتزام بأعلى المعايير البيئية.
من جانبه، استعرض الدكتور عمرو لطفي، رئيس شركة ميدور، أبرز مؤشرات الأداء، موضحًا أن الشركة سجلت طفرة إنتاجية غير مسبوقة بعد تكرير أكثر من 46 مليون برميل خلال العام، مقارنة بنحو 29 مليون برميل في 2023، مما أدى إلى زيادة إنتاج السولار بنسبة 26% ليغطي نحو 20% من احتياجات السوق المحلي، وإنتاج البنزين عالي الأوكتين بنسبة 31% لتغطية 18% من احتياجات السوق، بينما ارتفع إنتاج وقود الطائرات إلى ثلاثة أضعاف العام السابق، مما أسهم في الوفاء بنسبة 100% من الطلب المحلي وتصدير الفائض، بالإضافة إلى ارتفاع إنتاج البوتاجاز بنسبة 40% ليغطي 5% من احتياجات السوق.
وأشار رئيس الشركة إلى أن مشروع التوسعات الجديدة يرفع الطاقة الإنتاجية بنسبة 160% مقارنة بالقدرة الأصلية، مما يعزز قدرة المصفاة على تلبية احتياجات السوق المحلي. وأوضح أنه تم الانتهاء من جميع اختبارات الأداء والتشغيل للوحدات الإنتاجية الجديدة، إلى جانب إعادة تأهيل عدد من الوحدات القائمة، فضلاً عن إنجاز 80% من خط نقل المنتجات البترولية بين ميدور وميناء الحمراء بالعلمين، والذي يمثل منفذًا استراتيجيًا جديدًا لشحن المنتجات البترولية.
وأكد لطفي أن المصفاة تعمل وفق أعلى معايير السلامة والصحة المهنية، حيث تم تسجيل أكثر من 10 ملايين ساعة عمل آمنة، وتدريب 2500 من الكوادر البشرية، بالإضافة إلى تطبيق أحدث نظم السلامة ومكافحة الحريق. كما أوضح أن ميدور تتبنى استراتيجية بيئية متطورة تهدف إلى الحد من الانبعاثات الكربونية من خلال ربط المداخن بنظام متابعة وقياس الانبعاثات، إلى جانب تنفيذ برامج رقابة صارمة لضمان الالتزام البيئي وفق المعايير الدولية.
وفيما يخص الأداء المالي، ارتفع صافي أرباح الشركة بعد الضرائب إلى 129 مليون دولار، بزيادة 63% عن العام الماضي. كما واصلت ميدور دورها في المسؤولية المجتمعية، حيث نفذت عدة مشروعات تنموية بقيمة 50 مليون جنيه، شملت دعم المستشفيات، تطوير القرى المجاورة، والمساهمة في تحسين البنية التحتية، بما يعكس التزام الشركة بمسؤولياتها تجاه المجتمع.
شهدت أعمال الجمعية العامة حضور المهندس صلاح عبد الكريم، الرئيس التنفيذي لهيئة البترول، وقيادات شركة ميدور، وعدد من مسؤولي الوزارة، حيث تم التأكيد على مواصلة تطوير أداء المصفاة وتعزيز دورها الاستراتيجي في تأمين احتياجات السوق المحلي من المنتجات البترولية، بما يدعم الاقتصاد المصري ويسهم في تحقيق الاستدامة في قطاع التكرير.