الجمعة 04 أبريل 2025

مستقبل الطاقة في مصر.. تكامل حكومي وشراكات استراتيجية لتعزيز الاستدامة وجذب الاستثمارات

"إيجبس 2025" يستضيف جلسة حوارية موسعة بحضور وزراء البترول والكهرباء والبيئة وقطاع الأعمال

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

في ختام فعاليات المؤتمر الاستراتيجي ضمن مؤتمر مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2025"، شارك وزراء البترول والثروة المعدنية، الكهرباء والطاقة المتجددة، البيئة، وقطاع الأعمال العام في جلسة حوارية موسعة بعنوان "تشكيل مستقبل الطاقة في مصر من خلال التعاون والتكامل والمسؤولية"، حيث استعرضوا خطط الدولة لتعزيز الاستثمار في قطاع الطاقة، والتوجه نحو مصادر الطاقة النظيفة، وتحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية.

كريم بدوي: بيئة استثمارية جاذبة وتكامل بين الوزارات لدعم قطاع الطاقة

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، على أن الحكومة تعمل بروح الفريق الواحد لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أهمية الشراكة بين الدولة والشركات العاملة لضمان نجاح الاستثمارات الجديدة. كما شدد على أن خفض التكاليف وزيادة الكفاءة والسلامة وتقليل الانبعاثات الكربونية هي أولويات أساسية في استراتيجية الوزارة.

وأشار بدوي إلى أن الإصلاحات التنظيمية والتنسيق المستمر بين الوزارات يسهمان في تحسين بيئة الأعمال، موضحًا أن القطاع يعمل على رفع تنافسيته عالميًا من خلال تبني نهج عملي وواقعي يضمن نجاح الشركاء، مما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد المصري.

محمود عصمت: 65% من مزيج الطاقة سيكون من مصادر متجددة بحلول 2040

من جانبه، أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الشراكة والتعاون هما مفتاح مستقبل آمن ومستدام للطاقة، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على تحسين الأداء البيئي عبر مبادرات كفاءة الطاقة، إزالة الكربون، والتوسع في الطاقات المتجددة.

وأوضح عصمت أن الدولة تستهدف رفع نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% بحلول عام 2030، و65% بحلول عام 2040، حيث تشمل الخطة إضافة أكثر من 65 جيجاوات من طاقتي الرياح والشمس، مشروعات الضخ والتخزين، والطاقة الكهرومائية والنووية.

كما أشار الوزير إلى أن الحكومة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، عبر إصلاحات تشريعية وتخصيص 42 ألف كيلومتر مربع لمشروعات الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى إطلاق استراتيجية مصر الوطنية للهيدروجين الأخضر، والتي تستهدف حصة 5-8% من السوق العالمية بحلول 2040، وإنشاء المجلس الوطني للهيدروجين الأخضر لدعم تنافسية القطاع عالميًا.

ياسمين فؤاد: الربط بين الطاقة المتجددة وصون التنوع البيولوجي

أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، أن الوزارة تعمل على تحقيق أمن الطاقة مع الحفاظ على البيئة، من خلال تحديث الأدلة الإرشادية لتقييم الأثر البيئي والاجتماعي للمشروعات، وتعزيز الاقتصاد منخفض الكربون عبر مبادرات واستراتيجيات مختلفة.

وأوضحت فؤاد أن مصر حدثت خطتها للمساهمات المناخية مرتين، حيث تستهدف تحقيق 42% من الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بحلول 2030، لكنها تحتاج إلى تمويل إضافي وتكنولوجيا متطورة لتسريع تنفيذ خطتها المناخية.

كما أشارت إلى أن التحدي الأكبر هو الربط بين التوسع في الطاقة المتجددة وصون التنوع البيولوجي، مستشهدة بتجربة مزرعة الرياح في الزعفرانة، والتي تتقاطع مع مسار الطيور المهاجرة، مما يتطلب إجراءات لحمايتها، وتحقيق توازن بين تنمية الطاقة المتجددة والاعتبارات البيئية.

محمد شيمي: مشروعات عملاقة للطاقة النظيفة في قطاع الأعمال العام

استعرض المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، جهود الوزارة في تحقيق الاستدامة من خلال تحديث الشركات التابعة وتعزيز قدرتها على التكيف مع التحولات العالمية في الطاقة.

وكشف الوزير عن عدد من المشروعات الكبرى التي يجري تنفيذها، ومنها:

  • محطة طاقة شمسية بقدرة 1 جيجاوات لتغذية مجمع الألومنيوم بنجع حمادي، بالشراكة مع شركة سكاتك النرويجية، باستثمارات 750 مليون دولار.
  • مشروع إنتاج الزجاج المستخدم في محطات الطاقة الشمسية بشركة النصر للزجاج والبلور.
  • مشروع المركبات الكهربائية بالتعاون مع القطاع الخاص، بعد إعادة تشغيل شركة النصر للسيارات.
  • مصنع الأمونيا الخضراء بطاقة 1000 طن/يوم بالشراكة مع القطاع الخاص.
  • محطة لمعالجة مياه الصرف الصناعي والصحي بشركة النصر للأسمدة بالسويس.
  • حصول عدد من فنادق الشركة القابضة للسياحة والفنادق على شهادات النجمة الخضراء، مما يعكس الاهتمام بمفاهيم السياحة المستدامة.

نحو مستقبل طاقة مستدام في مصر

اختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو مستقبل طاقة مستدام وآمن، عبر التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتهيئة بيئة استثمارية مرنة وجاذبة.

وأكد الوزراء أن التعاون بين القطاعات المختلفة، التكامل بين السياسات الحكومية، والاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة، كلها عوامل أساسية لضمان نجاح التحول الطاقي في مصر، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة في المنطقة.