الخميس 03 أبريل 2025

دكتور عبد الله العوضي يكتب: لبنان.. و نفض غبار طهران؟!

باور بريس

 

لبنان يواجه في مرحلة الحكومة الجديدة، أصعب تحديين ، الأول ترويض " حزب الله " بتجريده من السلاح ، و الثاني كيفية ابعاد إسرائيل عن " نهر الليطاني " و التوغل العسكري بحجة التخلص من بقايا إيران في لبنان؟!

ترامب ما بعد.. التنصيب !

ترامب بعد التنصيب أطلق يد إسرائيل بلا تحفظ لتعبث بالأرواح كما تشاء سواء في لبنان أو في فلسطين غزة والضفة ، إضافة إلى سوريا " الشرع " . 
كيف نجد مكانا لوقف إطلاق النار في أي من الدول التي تخترق سيادتها في أي وقت تريده ؟!
تقديرات الجيش الإسرائيلي أنه سينسحب من لبنان خلال أيام تزامنًا مع انتشار الجيش اللبناني
و إسرائيل لا تستبعد تمديد وقف إطلاق النار مع لبنان (  يديعوت أحرونوت - 16 / 2 / 2025 )
الجواب عند الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان: إسرائيل شنّت سلسلة غارات جنوبي البلاد، وذلك قبيل تشييع "حسن نصر الله" (  الحرة - 23 / 2 / 2025 )
تحليق على ارتفاع منخفض للطيران الحربي الإسرائيلي فوق بيروت تزامنًا مع تشييع "نصر الله" و"صفي الدين"
و الجيش الإسرائيلي يقر في قوله إننا : هاجمنا مواقع عسكرية تحتوي على منصات إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله في لبنان ( رويترز  - 23 / 2 / 2025 ) 
لقد ارتاح لبنان أخيرا من " الصداع النصفي " ، الذي سببه له " حزب الله " طوال عقود من سياسة الإذعان و الثلث المعطل ، و من بعده تراجع إيراني عن معركة النفوذ و فرض أجندتها الطائفية التي أدخلت لبنان في دوامة من الأزمات السياسية بلا حصر ولا حدود .

مالعمل؟!

الآن ماذا ستفعل الحكومة اللبنانية لضمان الأمن  و الاستقرار في المرحلة المقبلة من التشكيلة الجديدة؟!
نواف سلام، رئيس الوزراء اللبناني يقول : اتفقت مع رئيس الجمهورية على التشدد تجاه المخلين بالأمن والاستقرار ، و سنعمل على حشد دولي لضمان الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في الموعد المقرر ، و الاعتداء على مركبة "اليونيفيل" لم يسرّع في الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان ، و نتواصل مع السلطات الإيرانية بشأن الطائرة الإيرانية لتأمين عودة اللبنانيين إلى "بيروت" ( 15 / 2 / 2025 ) 
تكهنات بشأن مدى صمود وقف إطلاق النار في لبنان على خلفية اعتراض الجيش مسيرة أطلقها " حزب الله " للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار .
بلورة توصية عسكرية بمواصلة السيطرة على نقاط استراتيجية رئيسية في لبنان لحين اكتمال استعدادات الجيش اللبناني.
( 28 /1 / إلى 2/2/2025 - مركز الامارات للبحوث والدراسات الاستراتيجية )

قوة الجيش أم الفصائل؟!

هناك سؤال جوهري ينبغي  للدولة و الحكومة اللبنانية ضرورة البحث عن إجابة مقنعة لشعبها على أقل تقدير ، هل الجيش أقوى عدة و عتادا و مهارة قتالية ، أم الفصائل المسلحة؟!
إذا كانت الإجابة بالإيجاب، فإن حديث أمين عام " حزب الله " في محله عندما صرح قائلا : الدولة اللبنانية مسؤولة عن متابعة الخروقات الإسرائيلية وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار ، و عليها 
الضغط على الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها  ( 2 / 2 / 2025 )
و إذا كانت الإجابة غامضة، فعلى الدولة إيجاد المسار المناسب لاحتواء الفصائل المسلحة، حتى لا تنقلب أسلحتها ضدها و تتحول المقاومة إلى حرب أهلية ترقص إسرائيل على نشاز أنغامها ؟!
إذا ما دور الجيش في الدفاع عن لبنان و لا نقول " الهجوم " لأنه ممنوع من الصرف العسكري و السياسي!

ارتفاع صوت.. المعركة!

رغم استمرار الإنتهاكات الإسرائيلية  ، و ارتفاع صوت المعركة عبر تحليق الطيران الحربي في أجواء العاصمة "بيروت" ، و غارات استهدفت منطقة "القصر" على الحدود اللبنانية-السورية ، و كذلك تنفيذها على منطقة في "بعلبك"، شرق لبنان (  سكاي نيوز عربية - 31 / 1 / 2025 )
لم نسمع للدفاع صوتا ، و لا للإدانة صدى ، فكيف لا تجرؤ إسرائيل على الفعل القاتل ؟!
قبل تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة و برئاسة نواف سلام ، كان لميقاتي موقف من تلك 
الخروقات الإسرائيلية في قوله : تواصلت مع رئيس لجنة مراقبة وقف إطلاق النار وطالبت بموقف حازم لضمان تنفيذ إسرائيل التزاماتها .

ما معنى .. الحزم ؟!

ما هو الموقف الحازم الذي يمكن أن تتخذه لجنة المراقبة ضد إسرائيل؟!
رد الجيش الإسرائيلي على ذلك بقوله : مصممون على العمل وفق التفاهمات بين إسرائيل ولبنان رغم محاولات "حزب الله" العودة لنشاطه . ( 28 / 1 / 2025 )
توترات بالجنوب بعد تمديد وقف اطلاق النار : 
فيما يعكس التحديات المتنامية في مناطق الجنوب اللبناني في أعقاب تمديد وقف إطلاق النار بين " حزب الله " و إسرائيل ، أعلن الجيش اللبناني " 26 يناير 2025 “
أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من معظم المناطق الجنوبية، ما أعاق انتشاره فيها، و تسبب في استهداف إسرائيل الأهالي العائدين إلى بلداتهم الجنوبية.
تنامي التوترات بالجنوب اللبناني انعكاسا للآتي : 
عزم الأهالي على العودة لبلداتهم الجنوبية، و مواجهة الوجود الإسرائيلي فيها نتيجة انتهاء المدة المقررة للإنسحاب الإسرائيلي ( 60 يوم ) .
توجه إسرائيل لتمديد بقائها في الجنوب في مواقع عدة، تذرعا ببطء انتشار الجيش ، و محاولة " حزب الله " العودة و السيطرة، و وجود أنفاق و أسلحة تتطلب مدة إضافية للتخلص منها.
تحذير القوات الأممية " اليونيفيل " من الوضع في الجنوب ؛ لاستمرار التمركز الإسرائيلي ، و إعاقته انتشار الجيش اللبناني فيه.
تكثيفا لجهود تحويل الهدنة إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار ، يرجح توجه لبنان للدول الراعية للإتفاق خاصة ( أميركا و فرنسا ) للضغط على إسرائيل للإلتزام به و الإنسحاب من الجنوب قبل انتهاء مهلة تمديد الهدنة " انتهت  في 18 فبراير 2025 "  ( 27 / 2 / 2025 - مركز الإمارات للبحوث و الدراسات الإستراتيجية )

الحزب .. و الكعب العالي!

لا ينبغي لأي حزب في أي دولة دستورها يسمح بتأسيس الأحزاب السياسية ، أن يلبس أفرادها " كعوبا " أعلى من كعب الدولة ، إلى حد أن تتحول دولة داخل دولة ، و لبنان ليس استثناء  ، لأنه متعدد الأحزاب نظرا لتعدد فسيفسائها البشري .
و خطاب أمين عام "حزب الله " تجافي هذا النهج في إدارة الدول التي لا ترضخ للمواعظ الدينية ، بل تدير أمورها وفقا لمصالحها العليا و الجميع ملزم بذلك.
إلى أي ناحية اتجه رئيس الحزب في حديثه الموجه إلى الدولة اللبنانية ؟!
يقول : موافقتنا مع الدولة اللبنانية على وقف إطلاق النار انتصار لـ"حزب الله" و الخروقات الإسرائيلية دليل على حاجة لبنان للمقاومة و لن نقبل أي مبررات لتمديد المهلة الممنوحة لانسحاب القوات الإسرائيلية ، و لولا توافق ثنائي "حزب الله" و"حركة أمل" لما انتخب "جوزيف عون" رئيسًا للبنان ( 27 / 1 / 2025 )
هل سمعت عن حزب سياسي يمن على دولته لأنه وافق على اختيار رئيسها ؟!
من الأنسب لهذا الحزب أن يستقيل من الحياة السياسية في لبنان ، و يترك المجال للآخرين المضي مع الدولة اللبنانية في تحقيق مصالحها العليا و أهدافها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، و خاصة استتباب الأمن في جميع مفاصلها  .

الضامنين .. !

فيما يخص اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان ، كان الضامنان لعدم حدوث خروقات و انتهاكات من الطرفين هما أميركا ترامب و فرنسا ماكرون ، و لكن إسرائيل تخلق لنفسها أي مبرر للانتهاك و الضامنان لا يستطيعان منعها ، بل العكس يمدانها بكل وسائل القوة العسكرية للمضي فيما تريد بلا قيد أو شرط في الإتفاق فهو و العدم سواء .
ترامب بالأمس القريب ، أفرج عن صفقة سلاح بقيمة ثمانية مليارات دولار  قد أوقفها بايدن أثناء رئاسته ، و لكن الضامن ترامب مهمته الأساسية ضمان أمن 
إسرائيل و على الأطراف الأخرى دفع الفاتورة .
صرح البيت الأبيض بأن : اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل سيظل ساريًا حتى 18 فبراير ، في الوقت نفسه  الرئاسة اللبنانية تقول بأنه : لا صحة للأخبار عن إبلاغ إسرائيل لنا ببقائها 15 يومًا في 5 نقاط حدودية ، أي بعد انتهاء المهلة ، و قد حصل ما تم نفيه.
أما إدارة "ترامب"  ، مشغولة بمفاوضات مع لبنان وإسرائيل؛ لمنع انهيار وقف إطلاق النار (  أكسيوس  - 27 / 1 / 2025 )
ترى من يملك حل هذا اللغز السياسي في إدارة الصراع مع إسرائيل عبر مختلف الجبهات المفتوحة على مصاريعها ؟!
ننظر إلى الدولة اللبنانية في شخص ما يقول ، و الجيش الإسرائيلي ماذا يفعل؟!
صرح الرئيس اللبناني قوله بأن : سيادة لبنان ووحدة أراضيه غير قابلة للمساومة وأتابع هذه القضية على أعلى المستويات لضمان حقوقنا ، و الإعلام اللبناني ينشر بأن : الجيش ينتشر داخل بلدة "عيتا الشعب" بعد انسحاب القوات الإسرائيلية .

الجيش القاتل.. ليس المقاتل!

أماالصحة اللبنانية تؤكد بأن : الجيش الإسرائيلي يقتل شخصين ويصيب 31 آخرين خلال محاولتهم الدخول إلى بلداتهم جنوب لبنان  . ( 26 / 1 / 2025 )
العجيب أنه في الوقت الذي يستلم فيه الجيش اللبناني بلداتها من سيطرة " حزب الله " ، و إسرائيل تقتل المدنيين من العائدين إلى بلداتهم ، و لا مُدافع عنهم بعد أن دمرت إسرائيل مدافعهم ، فهي جيش محترف في القتل و لكنه فاشل في القتال، و كل الحروب التي خاضتها دليل على جبنها و خورها في ميدان المواجهة المباشرة، فلا يحاربون إلا من وراء جدر أو من الجو أو البحر المهم عن بعد ؟! 
بعد الستين يوم جاء دور السكين و الإسفين ، شهية قتل رهيبة تسكن إسرائيل ، فلم تصدق انتهاء مدة وقف إطلاق النار ، عاودت كرَّة الحرب مجددا !
إسرائيل لا تمهل ، فسرعان ما حلقت طائرة مسيّرة إسرائيلية في أجواء مدينة "صور" اللبنانية و الجيش الإسرائيلي ينفذ تفجيرات عنيفة في "جنوب لبنان"، عشية انتهاء مهلة الـ60 يومًا ، و إصابة ضابط وجندي إثر تعرض مركبة لانفجار عبوة ناسفة في "جنوب لبنان" (  وكالة الأنباء اللبنانية ، الحدث  ، القناة 12 الإسرائيلية  - 25 / 1 / 2025 )
إسرائيل تعبث في لبنان كيفما تشاء ، من بعد فراغ انتهاء المهلة الستينية ، خاصة في ظل عدم وجود قوة رادعة للرد أو الصد ، لإجبارها على الانسحاب الآمن فورا أو تدريجيا !

لا .. للخروج

وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي بحث مع مستشار الأمن القومي الأميركي تمديد مهلة الـ 60 يومًا لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان ، و إسرائيل طلبت من إدارة "ترامب" الحفاظ على 5 نقاط عسكرية جنوبي لبنان (هيئة البث الإسرائيلية ، القناة 13  الإسرائيلية - 22 / 1 / 2025 )
لا تخرج إسرائيل من أي مكان خالي الوفاض ، شروطها في وضع المزيد من العقبات و طلباتها أوامر لا ترد ؟!
سلاح الجو الإسرائيلي استهدف 3 أشخاص في منطقة مزارع "شبعا" جنوب لبنان ، و قواتنا لا تزال منتشرة في جنوب لبنان وستتصدى لأي تهديد (  الجيش  الإسرائيلي - 12 / 1 / 2025 )
التحركات السياسية لم توقف أبدا العمليات العسكرية الإسرائيلية في  إشعال الحرب أو احتدام الصراع .
بل المفارقة الفارقة ، أن إسرائيل تتمادي في القتل أثناء تواجد أطراف الصراع على طاولة المفاوضات .
إسرائيل أكبر عامل مهدد لوقف إطلاق النار في معظم  الدول التي تمد ذراعها الحربي ، لتتذرع بالذراع الإيراني الذي جعلت منه " غولا " تهدد به استقرار المنطقة ، و كأنما هي الأمن و من بعدها " الطوفان " !

القرار.. " 1710 "

مصير لبنان معلق على تطبيق القرار الصادر من منظمة الأمم المتحدة رقم ( 1710 ) على أساس أنه المفتاح السحري للحل الدائم، و لكن بعد سنوات من صدوره ، أصبح في حكم العدم ، بعد أن تم اكتشاف تجريد هذا المفتاح من أسنانه .
واشنطن الوحيدة التي ترى ما لا نرى و هي لا ترى إلا بعين " صهيونية " ، و يا ليتها تنظر بعين يهودية منصفة .
" واشنطن" ترى أنه إذا استمر انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، فلن يكون هناك سبب لبقاء القوات الإسرائيلية ، الجيش نفذ انسحابًا من القطاع الغربي، بسبب انتشار الجيش اللبناني بالمنطقة .
الإدارة الاميركية واللاعبون الإقليميون يعملون على تهيئة الظروف لمرحلة الانسحاب التالية .

إجبار إسرائيل.. على السلام!

و الإدارة الأميركية نقلت رسالة لمسؤولين إسرائيليين تتعلق بتنفيذ الاتفاق مع لبنان، وبأهمية ألا تظهر إسرائيل على أنها لا تفي بالتزاماتها (  جيروزاليم بوست - 8 / 1 / 2025 )
هذا الحديث مع إسرائيل خيره مأكول و حبره ناشف و قوته كالعهن المنفوش  .
نقول لا بد من وجود دولة أو أكثر تجبر إسرائيل على السلام و ليس دفعها نحو الحروب التي تعتاش منها داخليا و لا تبالي خارجيا بأحد و لو كانت أميركا نفسها ؟!
قائد القيادة الشمالية العسكرية يقول بأن : الجيش اللبناني ما زال يتعاون مع "حزب الله" رغم أن "سلوك الجيش تحسن" و بالرغم من إنجازاتنا لن يتمكن أحد من منع عودة عناصر "حزب الله" إلى قرى جنوب لبنان و لا يحقق الجيش اللبناني أهدافه، ولا أتوقع أن يتمكن من إتمام بنود الاتفاق خلال فترة الـ60 يومًا المنصوص عليها (  القناة 12 الإسرائيلية - 7 / 1 / 2025 )
نمعن قليلا في ثنايا هذه الرسالة التي يراد تمريرها، و كأنها قدر لبنان مرسوم لدى من يوزع " شهادة حسن السيرة والسلوك " على أفراد الجيش اللبناني .
ترى من يملك إعطاء الجيش الإسرائيلي ذات الشهادة و لكن ليس فيها سلوك حسن و لا سيرة ذاتية تسر المراقبين و المتابعين لممارسات الاحتلال في أبشع صورها على مدار التاريخ بكل أحقابه ؟!
دائما المبررات حاضرة لدى اسرائيل للتوغل أكثر في الداخل اللبناني حتى الليطاني، و الغريب أن مبعوث السلام الأميركي هو الذي يشرعن و يؤصّل لبقاء إسرائيل في لبنان لما بعد المهلة المحددة في ستين يوما، و حتى حين ؟!
مؤشرات تمديد وقف إطلاق النار بلبنان :
وسط شكوك مدى التزام إسرائيل بتطبيق وقف إطلاق النار بلبنان ، حذر " هوكشتاين المبعوث الأميركي الخاص إلى لبنان ، بأنه في حال لم ينتشر الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني سيتم تمديد اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من ستين يوما بحسب موقع " واللا " 
يمكن فهم النيات الإسرائيلية لعدم الإلتزام بالموعد المحدد بالنظر إلى : 
رصد الجيش الإسرائيلي وجود بنية تحتية لحزب الله لم تدمر كليا ، واكتشافه تنفيذ الحزب  عمليات إعادة تأهيل لعمليات أخرى بجنوب لبنان. 
الإنتشار البطيء و غير الفاعل و غياب القدرات العسكرية الكافية للجيش اللبناني لتدمير البنية التحتية للحزب.
عدم استكمال إسرائيل بناء نظام أمني ، ( حواجز ، أنظمة مراقبة ، جدران و سواتر ترابية ) ، لصد هجوم مستقبلي لحزب الله تهيئة لعودة سكان الشمال.
بالرغم من  انتهاء مدة وقف إطلاق النار ( 26 / 1 / 2025 ) , يتوقع انسحاب إسرائيلي جزئي بإشراف أميركي من بعض المناطق التي لا تشتمل على بنية تحتية  لحزب الله تهدد إسرائيل، و بقاء إسرائيل في معظم المناطق، و تمديد وقف إطلاق النار لأجل غير محدد . ( مركز الإمارات للبحوث والدراسات الإستراتيجية- 6 / 1 / 2025 )

مصلحة الدولة.. الوطنية

جاء الوقت الذي تصبح الدولة اللبنانية هي المتصرف الأوحد في النظر إلى المصلحة الوطنية، من دون ضغوطات حزبية أو طائفية، فهي تتحمل كافة مسؤولياتها تجاه الوطن.
و من هذه المسؤوليات، عقد الإتفاقيات السياسية مع كل من ترى يحقق مصالح الدولة، و ما يحدث مع إسرائيل جزء من تلك المسؤوليات الضخام .
و قد أقر الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني ذلك كحق مطلق للدولة، و قد كان نهج الحزب من قبل التدخل إلى حد التعطل .
يقول : الدولة اللبنانية هي المسؤولة عن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل ( 4 / 1 / 2025 )

نقطة .. الصفر ؟!

كل ما أشرنا إليه فيما مضى ، انتهى بالأمس ، و ذلك عند إطلاق 5 صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل تم اعتراض 3 منها و2 سقطا في الأراضي اللبنانية ، و هو الحادث 
الأول منذ 3 أشهر ويشكل انتهاكًا خطيرًا من "حزب الله" (  إذاعة الجيش الإسرائيلي - 22 / 3 / 2025 )
من المستفيد من العودة إلى البدء ، لا نعرف لماذا كلما خطت الدولة اللبنانية خطوة نحو تحقيق الاستقرار و السلام ، قلب " حزب الله " عليها ظهر المجن ؟!
وزير الدفاع الإسرائيلي بعد ذلك قوله بأنني : أصدرت تعليمات للجيش بالرد على مصادر الإطلاق من لبنان ولن نسمح بتكراره على البلدات الإسرائيلية في الجليل
أما استهداف بلدة "المطلة" الإسرائيلية سيقابله استهداف "بيروت"، والحكومة اللبنانية تتحمل مسؤولية أي إطلاق نار من أراضيها  .
هذا الموقف دفع برئيس الوزراء اللبناني إلى القول :  إننا نحذر من العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية لما تحمله من مخاطر جر البلاد إلى حرب جديدة ، و نطالب الأمم المتحدة بمضاعفة الضغط الدولي على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة ( 22 / 3 / 2025 )
ترى ما هو أقصى مدى من الضغوط يمكن أن تصل إليه أمام الفيتو الأميركي الذي يحول أي ضغط على إسرائيل إلى فرصة جديدة للتمادي في ممارساتها تجاه لبنان و غيرها من البلدان التي هي في تماس مباشر معها على مدار الساعة البيولوجية قبل الزمنية ؟! 
من المهم أن نعي دور الجيش اللبناني في هذه المرحلة التي يراد منه ملء فراغ " حزب الله " الذي لا زال يناور برماد طهران في مواجهة الصلف الإسرائيلي و  قد جرب النتيجة التي وصل إليه بعد تجريده من قادته في ظرف زمني قياسي في قصره ؟! 
الوحدات العسكرية في الجيش اللبناني مستمرة في اتخاذ التدابير اللازمة لضبط الوضع في الجنوب ، و قد أقرت بأنها عثرت على منصات صواريخ بدائية الصنع في منطقة شمال الليطاني وتم تفكيكها ( 22 / 3 / 2025 ) 
إذا كنا نعلم بأن إسرائيل لا تحتاج إلى مزيد من المبررات لكي تنطلق في الحرب ، بل هي مسكونة بهاجس " اللا أمن " منذ التأسيس ، فكيف بها اليوم ؟!
عن مصادر عسكرية قولها  : لن نتردد في التحرك ضد الخرق من لبنان أو الرد عليه و إطلاق الصواريخ من لبنان خرق خطير لتفاهمات وقف إطلاق النار ( إذاعة الجيش الإسرائيلي - 22 / 3 / 2025 )